قد يعتقد البعض أن حدود البحث قيود تضعف البحث، لكنها في الحقيقة إطار ذكي يمنح البحث الدقة والتركيز. فكلما وضح الباحث حدود بحثة بدقة، كلما كانت نتائجه أكثر عمقًا.
نتعرف في هذا المقال على حدود البحث وكيفية صياغتها.
ويسميها بعض الباحثين مجالات البحث لأن الباحث يحدد مجالات البحث ويعيّن
الجوانب التي سيتضمنها البحث (محجوب، 2005، 45). ويحدد الباحث حدود بحثه من حيث
حدود الموضوع، والفئة المستهدفة، والزمان والمكان. إن توضيح حدود البحث يساعد
الباحث في التوجه نحو الغرض الرئيسي للمشكلة ويجعل اهتمامه مركزاً حوله، ويتجنب
الذهاب إلى ما هو أبعد من حدودها، كما أنه يجنب الباحث تعميم النتائج على ما هو
أبعد من المكان والزمان والمجتمع المستهدف، وكلما كان التحديد دقيقاً وواضحاً جنب
الباحث الكثير من احتمالات الشطط والتأويل والتعميم الزائد (عطية، 2009، 86).
وتتمثل حدود البحث في الحدود التالية (المهدي، 2019، 222)
o الحدود الزمنية: ويقصد بها الفترة الزمنية التي يجرى فيها البحث.
o الحدود البشرية: ويقصد بها الفئات التي سوف يطبق عليها البحث. وهي تتمثل بدرجة كبيرة في العينات التي يتم اختيارها إما للتطبيق عليها أو الإفادة منها.
o الحدود المكانية: ويقصد بها البيئة الجغرافية أو المكان الذي سيتم فيه البحث.
o الحدود الموضوعية أو العلمية: وتذكر هذه الحدود حينما يكون الموضوع المبحوث على درجة كبيرة من الاتساع ولا يستطيع الباحث الإلمام بكل جوانب هذا الاتساع فيقوم بتحديد القضايا التي سوف يلتزم بدراستها داخل البحث.
مما سبق يمكن
القول بإن حدود البحث تمثل الإطار الذي يمكن للباحث تعميم نتائجه فيه، فلا يتعدى
حدود هذا الإطار، لذا ينبغي على الباحث صياغة هذه الحدود بدقة ووضوح.
معايير جودة حدود البحث Research Delimitation
§
تحديد حدود البحث الزمنية والمكانية والموضوعية وفقاً
لطبيعة البحث والتخصص
§
توضيح مسوغات اقتصار البحث على تلك الحدود
المراجع
عطية، محسن (2009). البحث العلمي في التربية مناهجه، أدواته، وسائله الإحصائية. دار المناهج للنشر والتوزيع.
محجوب، وجيه (2005). البحث العلمي ومناهجه. ط2. دار المناهج للنشر والتوزيع.
المهدي،
مجدي (2019). مناهج البحث التربوي. دار الفكر العربي.

التعليقات