الفروق بين البحث الأساسي والتطبيقي والتقويمي

اخر تحديث:
كتب بواسطة:
إشراقة معرفية ناشر موثوق

محتويات المقال

أرحب بكم في مدونة إشراقة معرفية.

معكم الدكتورة فوزية آل مدهش الباحثة الأكاديمية.

كرست سنوات طويلة للبحث العلمي والدراسات.

حصلت على درجة الدكتوراه بشغف كبير جداً.

أشارككم اليوم خلاصة دراساتي وأبحاثي الأكاديمية المعمقة.

موضوعنا اليوم هو تصنيفات البحوث العلمية وأهدافها بدقة.

مقارنة بين البحث الأساسي والتطبيقي والتقويمي

أولاً: المفهوم الأكاديمي للبحث الأساسي (Basic Research)

يعد هذا النوع حجر الأساس في بناء المعرفة الإنسانية.

يوجه هذا البحث نحو زيادة المعرفة العلمية بشكل مستمر.

يهدف لاكتشاف حقائق علمية جديدة تماماً.

الدافع الرئيسي للباحث هنا هو الفضول العلمي وحب الاستطلاع.

لا يسعى هذا النوع إلى الجانب التطبيقي إطلاقاً.

يتسم بطابع نظري بحت ويسمى بالبحث الأولي أو البحت.

يجمع البيانات ويحللها لبناء وتطوير النظريات بصرامة عالية.

غالبًا ما يتم إجراؤه في بيئات معملية مضبوطة جداً.

الأهداف الاستراتيجية للبحث الأساسي

يهدف هذا النوع لتحقيق غايات علمية كبرى ومهمة:

  • التوصل للحقائق والقوانين والنظريات التي تحكم الظواهر.
  • تجاهل تطبيق النتائج في الميدان العملي في الوقت الراهن.
  • تحليل الظواهر بشكل منظم ودقيق جداً.
  • كشف العلاقات الخفية بين عناصر الظاهرة بدقة.
  • فهم الأسباب والدوافع العميقة المرتبطة بالسلوك البشري.
  • توسيع آفاق الفهم البشري للكون والمجتمع من حولنا.

ثانياً: المفهوم الأكاديمي للبحث التطبيقي (Applied Research)

هذا النوع يمثل الجسر بين النظرية والتطبيق العملي.

يعتني هذا النوع بنتائج البحوث الأساسية المجردة.

يأخذ النظريات ويطبقها في الميدان العملي بدقة متناهية.

يعمل على تطوير النظريات من خلال الممارسة الفعلية.

يتسم بطابع عملي ويطلق عليه اسم البحث الميداني دائماً.

يسعى الباحث هنا لحل مشكلة تؤرق المجتمع أو المؤسسة.

تجرى هذه البحوث في الفصول الدراسية أو المصانع أو المستشفيات.

الأهداف الاستراتيجية للبحث التطبيقي

يسعى هذا البحث لتحقيق فوائد ملموسة وواقعية جداً:

  • تطبيق النتائج والمبادئ العلمية في الواقع الفعلي بصرامة.
  • اختبار مدى نجاح النظريات في حل المشكلات التربوية بوضوح.
  • تطبيق نظريات علم النفس في مجالات التعليم وطرق التدريس.
  • تعميم النتائج المستخلصة من عينة محددة على عينات أكبر وأشمل.
  • تقديم حلول سريعة وفعالة لصناع القرار في المؤسسات المختلفة.
  • تحسين جودة الممارسات المهنية في ميدان العمل مباشرة.

ثالثاً: المفهوم الأكاديمي للبحث التقويمي (Evaluative Research)

يعد هذا البحث أداة حاسمة في الرقابة التربوية والمؤسسية.

يساعد في الحكم الدقيق والموضوعي على قيمة البرامج المطبقة.

يقيم مخرجات البرامج وإجراءاتها وأهدافها بوضوح تام.

يقيس فائدة الطرق المختلفة لتحقيق الأهداف المنشودة بدقة.

يعتمد على جمع الأدلة المنهجية لتحديد قيمة المشاريع.

يجيب على سؤال محوري: هل نجحنا فيما خططنا له أم لا؟

تستخدم نتائجه لتبرير استمرار الدعم المالي للبرامج أو إيقافه.

الأهداف الاستراتيجية للبحث التقويمي

يحقق هذا البحث غايات تطويرية مهمة جداً ومصيرية:

  • اتخاذ قرارات حاسمة لتشخيص العملية التربوية بدقة.
  • اقتراح أسس العلاج لزيادة نقاط القوة ودعمها بقوة.
  • معالجة وتصحيح جوانب الضعف والقصور فوراً وبلا تأخير.
  • تطوير العملية التعليمية للنهوض بها بشكل مستمر ومستدام.
  • التأكد التام من مدى فاعلية الممارسات التربوية الحالية.
  • قياس العائد من الاستثمار في البرامج التدريبية للموظفين.

أمثلة واقعية توضح الفروق بين الأنواع الثلاثة

بالمثال يتضح المقال كما يقال في الأوساط الأكاديمية.

دعونا نأخذ موضوع (صعوبات القراءة لدى الأطفال) كمثال.

في البحث الأساسي: سيدرس الباحث العمليات العصبية في الدماغ أثناء القراءة.

الهدف هنا فهم كيفية معالجة الدماغ للحروف والكلمات فقط.

في البحث التطبيقي: سيأخذ الباحث هذه الفهم العصبي ليبتكر طريقة تدريس جديدة.

الهدف هنا تجربة طريقة التدريس على فصل دراسي لعلاج صعوبات القراءة لديهم.

في البحث التقويمي: سيأتي باحث بعد مرور سنة لتقييم برنامج القراءة المطبق.

الهدف هنا الحكم على نجاح البرنامج وهل يستحق تعميمه على كل المدارس أم لا.

مقارنة شاملة بين مسارات البحث العلمي الثلاثة

أعددت لكم جدولاً يوضح الفروق الجوهرية بوضوح.

بناءً على الدراسات والمراجع الأكاديمية الموثوقة جداً.

هذا الجدول يلخص الاختلافات في عدة محاور علمية.

وجه المقارنة العلمي البحث الأساسي النظري البحث التطبيقي الميداني البحث التقويمي الشامل
الدافع الأساسي الفضول المعرفي وحب الاستكشاف الحاجة الماسة لحل مشكلة واقعية قياس الجودة ومحاسبية البرامج
طبيعة النتائج نظريات وقوانين مجردة وعامة حلول عملية وطرق تدريس جديدة قرارات إدارية بالتعديل أو الإيقاف
بيئة العمل مختبرات وبيئات شديدة الضبط الميدان الطبيعي (مدارس، مجتمع) مقر تنفيذ المشروع أو البرنامج
المستفيد الأول المجتمع العلمي والباحثون الأكاديميون الممارسون والمهنيون والمعلمون صناع القرار وممولو المشاريع
المدى الزمني طويل الأمد وقد يستغرق سنوات طويلة قصير إلى متوسط الأمد غالباً مرتبط بمدة البرنامج المراد تقييمه

خلاصة بحثي وتوصياتي الأكاديمية للمهتمين

أنواع البحوث تتكامل لخدمة المعرفة الإنسانية دائماً.

لا يوجد بحث أهم من الآخر في المنهجية العلمية.

جميعها تشكل متصلاً بحثياً واحداً يدعم بعضه بعضاً.

أتمنى أن تكون هذه الإشراقة المعرفية مفيدة ومثرية لكم.

كل المعلومات مستندة لمراجع وأبحاث علمية محكمة ودقيقة.

استندت في هذا المقال لجهود علماء كبار كالباحث أبو علام والباحث عطية.

حرصت كباحثة على تبسيط المفاهيم الأكاديمية المعقدة للقارئ.

شكراً لمتابعتكم مدونة إشراقة معرفية بشكل مستمر ودائم.

أرحب بنقاشاتكم الأكاديمية في صندوق التعليقات بالأسفل لنتشارك المعرفة.

شارك المقال:
كاتب ومدون

كاتب ومدون في هذا الموقع، يهتم بتقديم محتوى حصري ومفيد للقارئ العربي.

التعليقات